في موقف أثار دهشة الجميع وغضب عشاق الكرة، خرج النجم الجزائري آية نوري من حسابات المدير الفني بيب جوارديولا ولم يُقحم أساسياً في مباراة مانشستر سيتي الأخيرة ضد نيوكاسل. وما زاد من حدة الجدل هو محاولة جوارديولا تبرير قراره بطريقة تبدو عادية على الورق، لكنها في الحقيقة تخفي وراءها كواليس مظلمة وأسرار لا يعرفها الكثيرون.
هذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها تجاهل اللاعبين العرب والأفارقة في صفوف السيتي. فقد تكررت التجارب مع أساطير مثل رياض محرز، وناصرية، والعديد من اللاعبين الذين كانوا يتعرضون لنفس المعاملة، حيث يبدو أن هناك لعبة خفية داخل النادي تُحاك بعيداً عن أعين الجمهور.
الغريب أن كل هذه الأحداث بدأت تتضح الآن، ومعها فضائح داخلية وخلافات كواليسية تشير إلى وجود لوبيات ونفوذ داخل مانشستر سيتي، تتحكم في من يلعب أساسياً ومن يُترك على دكة البدلاء، دون مراعاة المواهب أو الجهد الكبير الذي يبذله اللاعبون على مدار الأسبوع.
الغضب الذي يشعر به آية نوري ليس مجرد انزعاج عابر، بل هو ثورة على الظلم داخل أكبر الأندية الأوروبية. فكيف لنجم يملك القدرة على تغيير مجريات المباريات أن يُترك جانباً بينما آخرون يُمنحون الفرصة رغم أدائهم المتواضع؟ هذه الأسئلة تُلقي بظلالها على سياسة الاختيار داخل النادي، وتجعلنا نتساءل: هل هناك تمييز عنصري مخفي ضد اللاعبين العرب والأفارقة؟
ومن خلال هذه الأحداث، بدأت الصورة الحقيقية تتكشف لعشاق السيتي والعالم العربي بأسره: هناك أجندات سرية، ضغوطات، وتحالفات داخل غرفة الملابس، تجعل بعض النجوم يُعانون رغم أنهم يمتلكون كل مقومات النجاح. وكلما ازداد صمت اللاعبين، ازداد التوتر داخلياً، وبدأت الأصوات الغاضبة تتصاعد في أروقة النادي، معلنة أن الأمور لن تبقى على حالها.
إن قصة آية نوري ليست مجرد مباراة أو قرار تكتيكي عابر، بل هي صفحة جديدة في تاريخ الظلم داخل الكرة الأوروبية، ومؤشر قوي على أن اللاعبين العرب والأفارقة سيظلون يواجهون تحديات أكبر من مجرد المنافسة على أرض الملعب. وبينما يحاول جوارديولا تهدئة الوضع وشرح اختياراته، تبقى الحقيقة المخفية خلف الأبواب المغلقة أكثر إثارة للجدل وأكثر إيلاماً لكل من تابع مسيرة هؤلاء النجوم.
