آخر الأخبار

جاري التحميل ...

أسرار التشكيلة المسربة للمنتخب الجزائري لكأس إفريقيا 2025: كواليس، لوبيات وأسماء مفاجئة

 

من وراء الكواليس، يبدو أن تشكيلة المنتخب الوطني الجزائري لكأس أمم إفريقيا 2025 لم تكن مجرد قرار فني محض، بل نتاج معركة داخلية شرسة في قلب الجهاز الفني والإداري، حيث تتصارع لوبيات قوية، مصالح شخصية، وأسماء بارزة ترفض الركون إلى الظل. في هذا الصراع الدائر، تظهر مفاجآت ربما تصدم عشّاق “الخضر” وترسم سيناريوهات درامية، كما لو أننا أمام فيلم سياسي كروي أكثر من مجرد بطولة رياضية.


1. اللوبيات المظلمة: من يضغط ومن يدير اللعبة؟

في الأروقة العليا للفاف (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)، ترددت تسريبات تفيد بوجود لوبيات نافذة تحاول فرض مصلحة خاصة في التشكيلة. يزعم البعض أن عناصر مؤثرة من الإدارة ترغب في تجنيد لاعبين معينين ليس فقط على أساس الأداء، بل بناءً على ولاءات سياسية أو مالية. هناك حديث عن “ضغط جانبي” من وكلاء بعض اللاعبين المحترفين في أوروبا، لتضمين أسماء معينة ضمن القائمة الأساسية، حتى لو لم يكن أداؤهم في المستوى الأفضل.

بالمقابل، يمثل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش نقطة مواجهة. يقال إنه يرغب في إعادة بناء الفريق على أسس تكتيكية نزيهة، بعيدًا عن أجندات الوكلاء، لكنه يواجه مقاومة داخلية من بعض الجهات التي ترى أن “التجربة” لن تكتمل دون إشراك وجوه لها وزن سمساري.


2. كواليس الاسماء المفاجئة: جديدو، بن قارة، وتيطراوي

من بين الأسماء التي أثارت دهشة الكثيرين في التشكيلة الموسعة:

  • أليكسيس غندوز: ليس فقط كحارس، بل كشخصية محورية في هذا الجدل. بعض المصادر تقول إنه “اختيار وسط لوبي” – لم يكن الحارس الأكثر شهرة، لكن وجوده في القائمة أثار شكوكًا حول دوافع الاستدعاء، هل هي فنية أم مرتبطة بتأثيرات أخرى؟

  • إلياس بن قارة: هذا المدافع الشاب (18 عامًا بحسب التقارير) استُدعي لأول مرة، وكأنه ضحية “رهان طويل الأمد” لوبي المواهب الشابة. البعض يقول إن هناك فريقًا من الوكلاء الشباب الذي يدعم بن قارة بقوة من خلف الكواليس ليصبح نجماً مستقبليًا، لكن هل المدرب مقتنع بالكامل بقدرته في مواقف الضغط الكبيرة؟ الإذاعة الجزائرية

  • ياسين تيطراوي: لاعب الوسط البلجيكي الذي جاء من العدم تقريبًا. استدعاؤه لأول مرة يفتح التساؤلات: هل هو خيار فني بحت؟ أم أن هناك مكاسب وكيلية كبيرة له من خلال تمثيله في المنتخب، واستثمار مستقبلي في سوق اللاعبين الجزائري ‑ الأوروبي؟


3. غيابات بارزة: من غاب ولماذا؟

في نفس الوقت، هناك غيابات مفاجئة في القائمة التي أعلنها بيتكوفيتش؛ أسماء كان من المفترض أن تكون من الدعائم الأساسية:

  • غياب بعض النجوم القدامى: تقارير صحفية تشير إلى أن بعض اللاعبين ذوي الخبرة لم يتم استدعاؤهم للتركيز على الشباب، لكن خلف الكواليس يقولون إن هناك “تصفية حسابات” – فبعض العناصر رفضت الانصياع لرغبات لوبيات معينة، فتم استبعادها تقريبًا.

  • الاستبعاد المثير لمران الداخلي: زعم بعض المصادر أن بعض الأسماء التي قدمت أداء مميزًا في الدوري المحلي عوقبت بعدم الاستدعاء، لأنها لم تنخرط في شبكة العلاقات القوية داخل الفاف.


4. التكتيك المزدوج: استراتيجية فنية أم مناورة سياسية؟

من الناحية الفنية، يقال إن بيتكوفيتش يريد تبني تشكيلة مرنة، تعتمد على السرعة والضغط من الأجنحة، مع وسط ميدان ديناميكي. لكنه، بحسب المحللين، مُضطر أحيانًا للتضحية ببعض خياراته المثالية لصالح “التوازن السياسي” بين اللوبيات:

  • ضم وجوه شابة يساهم في بناء مستقبل، لكن أيضًا يُرضي وكلاء لديهم طموحات تجارية كبيرة.

  • بعض التشكيلة “المسربة” تبدو وكأنها مزيج بين خطة فنية وطموحات اقتصادية – أي أن الاختيار ليس فقط على أساس ما يجعل المنتخب يفوز، بل أيضًا ما يجعل البعض “يربح”.


5. السيناريوهات المثيرة: ماذا لو …؟

إذا أخذنا الجدل على محمل الجد، يمكن تصور عدة سيناريوهات:

  1. انفجار داخلي قبل الكأس: إذا استمرت الضغوط السياسية والوساطة الوكلائية، قد يرفض بعض اللاعبين غير المدعوين قبول الأمر، مما يؤدي إلى توتر في معسكر الإعداد، وربما استقالات أو اعتراضات داخلية.

  2. مفاجآت الأداء: الأسماء الشابة والمفاجئة مثل بن قارة وتيطراوي قد تثبت جدارتها وتكون مفاجأة سعيدة للكافيين، وتعصف بمزاعم اللوبيات إن كانت مجرد “دمى انتخابية”.

  3. انكشاف أسرار الاستدعاء: إذا فاز المنتخب بأداء قوي، فإن بعض النقاد قد يرفعون الصوت ليكشفوا أن جهودهم المالية وراء بعض اختيارات التشكيلة، وهو ما قد يهز مصداقية الفاف ويثير تحقيقات إعلامية.


6. لماذا هذا الجدل مهم جدًا؟

  • المسألة ليست رياضة فقط: ما يحدث في كواليس التشكيلة يُعد مرآة لمشاكل أعمق في كرة القدم الجزائرية: الفساد، المصالح، النفوذ. إذا لم تُحل هذه القضايا، فإن الأداء في البطولات لن يكون فقط اختبارًا فنيًا، بل ساحة صراع موازية.

  • مصداقية الإدارة: يُراقب الجمهور بعين ناقدة. أي فضيحة قد تقود إلى تآكل الثقة في الجهاز الفني والإداري، خاصة إذا تبين أن قرارات التشكيلة لم تُبنَ على أدائهم فقط.

  • مستقبل المواهب: اللاعبين الشباب مثل بن قارة قد يكونون ضحية لسياسات انتخابية، أو قد يكونون نجومًا حقيقين. ما يُقرر الآن سيشكل مستقبل المنتخب الجزائري لعقود.


خاتمة 

في نهاية المطاف، التشكيلة المسربة للمنتخب الجزائري لكأس إفريقيا 2025 ليست مجرد قائمة أسماء على ورق. إنها جبهة داخلية ساخنة من الصراع بين طموحات فنية ورغبات اقتصادية، بين لوبيات محترفة ووكلاء نافذين، وبين مدرب يحاول أن يبني مشروعًا صادقًا وأن يكون قائدًا حقيقيًا.

إذا نجحت الأسماء المفاجئة في إثبات جدارتها على أرض الملعب، فقد تكون هذه التشكيلة بداية عهد جديد، ليس فقط من حيث الأداء، بل من حيث تطهير المشهد الإداري. أما إذا فشلت، فهناك جبهة مفتوحة من الانتقادات والتساؤلات: هل كانت التشكيلة حقًا من أجل الجزائر أم من أجل من يديرون اللعبة خلف الستار؟

عن الكاتب

footiify

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

footify