في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المنتخب الجزائري، أُسدل الستار رسميًا على ملف تعويضات جمال بلماضي، المدرب الذي انتقل في أعين الجماهير من “مهندس المجد” إلى “عنوان الانقسام”. نهاية قانونية صامتة، لكنها مليئة بالأسئلة، والتأويلات، والمرارة الكروية التي لم تهدأ بعد.
⚠️ من القمة إلى الصدام… كيف بدأت القصة؟
بعد الإقصاء الصادم من كأس أمم إفريقيا 2023 بكوت ديفوار، لم يكن الخروج عاديًا، بل كان زلزالًا كرويًا حقيقيًا ضرب الشارع الرياضي الجزائري. جماهير غاضبة، انتقادات لاذعة، وضغط إعلامي غير مسبوق… وسط هذا المشهد المشحون، دخلت العلاقة بين جمال بلماضي والاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) مرحلة الاحتقان القصوى.
في البداية، بدا أن الحل سيكون “راقيًا”:
✔️ فسخ العقد بالتراضي
✔️ تعويض محترم
✔️ خروج هادئ يحفظ ماء الوجه للطرفين
لكن ما حدث لاحقًا قلب الطاولة رأسًا على عقب.
💼 عرض الفاف… ورفض بلماضي
بحسب المعطيات المتداولة، عرض الاتحاد الجزائري على بلماضي تعويضًا يعادل 3 أشهر من الراتب مقابل توقيع اتفاق رسمي لإنهاء العلاقة. عرض اعتبره البعض منطقيًا من الناحية القانونية، بينما رآه آخرون إهانة رمزية لمدرب قاد الجزائر إلى تتويج تاريخي في كان 2019.
بلماضي، المتأثر نفسيًا بما اعتبره خذلانًا وعدم تقدير، رفض التوقيع، وغادر الجزائر دون أي وثيقة رسمية، تاركًا الملف معلقًا… وقابلًا للانفجار في أي لحظة.
⏳ الوقت يمر… والملف يبرد
في فبراير 2024، عيّن الاتحاد الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش مدربًا جديدًا، في خطوة أكدت أن صفحة بلماضي طُويت فنيًا، لكنها بقيت مفتوحة قانونيًا.
وهنا يدخل العامل الحاسم:
📌 لوائح الفيفا (RSTJ)
تنص القوانين بوضوح على أن:
يحق للمدربين واللاعبين المطالبة بحقوقهم المالية خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ استلام آخر راتب.
🔎 آخر راتب لجمال بلماضي صُرف بتاريخ 31 جانفي 2024
📅 ومع انتهاء الآجال القانونية اليوم، سقط حق المطالبة تلقائيًا
🚫 لا شكاوى
🚫 لا تعويضات
🚫 لا نزاعات قانونية
هكذا… وبهدوء قاتل، أُغلق الملف نهائيًا.
🧊 نهاية قانونية… لكنها باردة إنسانيًا
قانونيًا؟
✔️ الفاف في وضع سليم
✔️ لا التزامات مالية
✔️ لا خطر قضايا في الفيفا
لكن كرويًا وعاطفيًا؟
❌ الجدل لم ينته
❌ الجرح لم يلتئم
❌ والذاكرة لا تمحو بسهولة
هل يُعقل أن تنتهي قصة مدرب قاد الجزائر إلى أحد أعظم إنجازاتها الكروية بهذه الطريقة الجافة؟
أم أن منطق الاحتراف لا يعترف بالعاطفة، بل بالأرقام والعقود فقط؟
🌍 بلماضي يمضي… والجزائر تطوي الصفحة
في المقابل، اختار جمال بلماضي مواصلة مسيرته مع نادي الدحيل القطري، مبتعدًا عن الأضواء الجزائرية، تاركًا خلفه إرثًا معقدًا:
-
🏆 كان 2019 – مجد لا يُنسى
-
❌ إخفاقات قاسية لاحقًا
-
⚖️ نهاية قانونية بلا وداع
أما الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فيعتبر أن الصفحة قد طُويت، وأن التركيز الآن على مرحلة جديدة، بطموحات مختلفة، وأسماء جديدة، ورهان استعادة الهيبة.
❓ السؤال الذي يشعل النقاش:
هل كان إغلاق ملف تعويضات جمال بلماضي بهذه الطريقة في مصلحة الكرة الجزائرية؟
أم أن الرجل كان يستحق تسوية أرقى، تقديرًا لما قدّمه في 2019؟
