في مشهد غير متوقع، خرج النجم السعودي سالم الدوسري بتصريح أثار عاصفة من الجدل، ليس فقط في السعودية، بل تحديداً في الجزائر حيث اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي غضباً وسخرية وتساؤلات حادة. التصريح جاء عقب ترشيحه لنهائي كأس العرب بين منتخب بلاده السعودية والمنتخب الجزائري، قبل أن يسأله أحد الصحفيين:
“ولماذا رشّحت الجزائر؟”
هنا كانت الشرارة…
الدوسري يرد: “لأن أغلب لاعبي الجزائر تطوروا في الدوري السعودي… والمنتخب الجزائري أصبح الفريق الثاني للسعودية.”
هذه الجملة وحدها كانت كافية لتفجير نقاشات لا تنتهي. فقد اعتبر الكثير من الجزائريين أن الدوسري تعدّى حدود “الإعجاب” وتحوّل إلى “تقليل” من قيمة منتخبهم الوطني، المعروف تاريخياً بقتاليته وقيمته الكروية في إفريقيا والعالم العربي.
عاصفة غضب في الجزائر… وهاشتاغات نارية تشعل المواقع
بمجرد انتشار التصريح، انفجرت المنصّات الجزائرية بهاشتاغات غاضبة، وراح الجمهور يتساءل:
هل يُعقل أن يتحوّل المنتخب الجزائري، بطل إفريقيا 2019، إلى مجرد "فريق رديف" لبلد آخر؟!
الكثيرون وصفوا تصريح الدوسري بأنه استفزاز مباشر، و"محاولة لصناعة هيمنة رمزية" عبر بوابة الدوري السعودي الذي أصبح يستقطب نجوم الجزائر بالفعل، لكن ذلك لا يعني أبداً أنّ المنتخب الجزائري فقد استقلاليته أو هويته.
محللون: تصريح مبالغ فيه… لكنه يكشف ثقة السعوديين في قوة دورييهم
صحفيون ومحللون رياضيون اعتبروا كلام الدوسري انعكاساً لنظرة جديدة لدى بعض اللاعبين السعوديين الذين يرون أن الدوري السعودي، بعد طفرة الاستقطابات العالمية، أصبح “مركزاً لصناعة الأبطال”، وأن أي لاعب يمر عبره يزداد قوة وانضباطاً.
لكن تحويل هذه الفكرة إلى تصريح يفيد بأن "المنتخب الجزائري تابع للسعودية" اعتبره البعض تجاوزاً غير محسوب.
الجزائر… دولة كرة قدم لا تقبل التشكيك
الجمهور الجزائري معروف بحساسيته تجاه “الانتماء الكروي” واعتزازه بمنتخب بلاده. لذلك، أي تصريح يُشعره بأن فريقه مُستهان به أو أنه تابع لأي جهة يثير ردود فعل قوية.
بل إن البعض اعتبر تصريح الدوسري “قلة احترام” لتاريخ طويل من النجوم الذين صنعوا أمجاد الجزائر في أوروبا وليس في السعودية.
من المستفيد؟ الجدل يشتعل… والكأس العربية تزداد سخونة
سواء كان تصريحاً عفوياً أو استفزازاً مقصوداً، فقد جعل الدوسري بطولة كأس العرب أكثر إثارة قبل بدايتها.
الجميع الآن ينتظر مواجهة محتملة بين الجزائر والسعودية، مواجهة ستكون نارية، مشحونة، تاريخية… مباراة قد تتحوّل إلى “معركة إثبات هوية” أكثر منها منافسة رياضية.
خلاصة المقال
تصريح سالم الدوسري لم يكن مجرد رأي؛ كان قنبلة إعلامية فجّرت الغضب، وأعادت النقاش حول قوة الدوري السعودي وتأثيره على لاعبي العرب، وأشعلت روح المنافسة بين بلدين يمتلكان قاعدة جماهيرية ضخمة جداً.
الأسابيع القادمة ستكشف إن كان هذا التصريح مجرد “عاصفة عابرة” أم شرارة لشرخ جديد في العلاقات الكروية العربية.
