في كرة القدم، توجد قصص جميلة…
وتوجد قصص مؤلمة…
لكن قصة مهدي بولبينة مع المدرب جمال بلماضي هي قصة لا تُصدَّق، قصة فيها الغضب، الإهانة، الكبرياء، ثم الانتقام الرياضي، ثم العناق الدرامي الذي أبكى الملايين!
• البداية السوداء: مستوى ضعيف… ومواجهة عنيفة مع بلماضي
قبل أشهر فقط، لم يكن أحد يتخيّل أن بولبينة سيصبح حديث الصحافة القطرية والعربية.
كان يعيش أسوأ فتراته، أداء هزيل، ثقة منعدمة، والجماهير فقدت الأمل فيه.
وفي إحدى المباريات… حدث المشهد الذي هزّ الجميع:
بلماضي يمسكه من قميصه ويصرخ عليه أمام اللاعبين والجمهور!
منظر مذلّ، صادم، جعل الكثير يقولون:
“انتهى مستقبل بولبينة مع بلماضي… ولن يعود أبداً.”
الغريب؟
بولبينة لم يرد.
لم يصرخ.
لم يحاول الدفاع عن نفسه.
بل وقف ثابتاً… يبتلع الألم… ويجمع شظايا كرامته بصمت.
• قرار قلب حياته: “لن أُهان مرتين!”
بعد تلك الليلة… تغيّر كل شيء.
دخل بولبينة في مرحلة عزلة.
تداريب فردية، عمل مضاعف، انضباط قاسي، وقرار واحد:
"يا نرجع أقوى… يا نعتزل."
كان يتدرب ساعات إضافية بعد خروج الجميع.
كان يحارب نفسه قبل أن يحارب خصومه.
وكان ينتظر… اللحظة.
• لحظة الانتقام الجميل: هاتريك أسطوري يقلب قطر! 🔥
وجاءت المباراة التاريخية ضد اتحاد جدة…
وكانت لحظة الحقيقة.
بولبينة انفجر!
ليس لاعباً عادياً، بل وحشاً كروياً لا يرحم.
سجل هاتريك عالمي، دمّر الدفاع السعودي، صعق بنزيما، وقلب المباراة إلى 4-2!
الجماهير صارت تنادي باسمه.
الصحافة تحوّلت من انتقاده… إلى تمجيده.
والخبر الأهم؟
بولبينة أنقذ بلماضي من الإقالة!
نعم… المدرب الذي أمسكه من قميصه بغضب، أصبح اليوم مديناً له بمستقبله.
• المشهد الذي أبكى الجميع: بلماضي يعانق بولبينة ويقول… "شكراً لأنك أنقذتني!"
بعد الهدف الثالث…
لم يتمالك بلماضي نفسه.
ركض نحو بولبينة، احتضنه بقوة، وكأنه يحتضن الأمل… أو يطلب المغفرة.
كان عناقاً مليئاً بالندم، بالاعتراف، وبالانكسار.
مشهد إنساني نادر… ألهب مشاعر الملايين.
بولبينة ردّ بابتسامة هادئة:
ابتسامة رجل عاد من الجحيم… ليصنع مجده بيديه.
• النهاية: من الإهانة إلى البطولة… قصة لاعب لم يستسلم
هذه ليست مجرد كرة قدم…
هذه قصة إنسان كسرته الظروف، أهانته اللحظة، لكن كبرياءه أعاده أقوى مما كان.
اليوم…
بولبينة تحول من “لاعب متواضع الأداء” إلى “منقذ الفريق”
ومن “ضحية غضب بلماضي” إلى “سبب بقاء بلماضي في منصبه”
ومن “نقطة ضعف” إلى “نجم الدوري” و“حديث الصحافة”.
إنها القصة التي تقول:
لا تنتقم بالكلام… انتقم بالأهداف!
